الشيخ محمد تقي الآملي
393
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
في مكان ، وأما ما يصب من اليد أو الظرف حين الاغتراف أو حين إرادة الاجراء على البدن من دون ان يصل إلى البدن فليس من المستعمل ، وكذا ما يبقى في الإناء ، وكذا القطرات الواقعة في الإناء ولو من البدن ، ولو توضأ من المستعمل في الخبث جهلا أو نسيانا بطل ، ولو توضأ من المستعمل في رفع الأكبر احتاط بالإعادة . قد استوفينا البحث عما في هذا المتن في الأبواب المتعلقة بالمياه مفصلا ، فراجع ص 195 من الجزء الأول . السابع : ان لا يكون مانع من استعمال الماء من مرض أو خوف عطش أو نحو ذلك ، والا فهو مأمور بالتيمم ، ولو توضأ والحال هذه بطل ، ولو كان جاهلا بالضرر صح وإن كان متحققا في الواقع ، والأحوط الإعادة أو التيمم . قد استوفينا البحث عما في هذا المتن في المسألة الثامنة عشر والتاسعة عشر من مسائل مسوغات التيمم في مبحث التيمم بما لا مزيد عليه . الثامن : ان يكون الوقت واسعا للوضوء والصلاة بحيث لم يلزم من التوضؤ وقوع صلاته ولو ركعة منها خارج الوقت والا وجب التيمم إلا أن يكون التيمم أيضا كذلك ، بان يكون زمانه بقدر زمان الوضوء أو أكثر ، إذ حينئذ يتعين الوضوء ، ولو توضأ في الصورة الأولى بطل ان كان قصده امتثال الأمر المتعلق به من حيث هذه الصلاة على نحو التقييد ، نعم لو توضأ لغاية أخرى أو بقصد القربة صح وكذا لو قصد ذلك الأمر بنحو الداعي لا التقييد . لا خلاف في سقوط الوضوء في ضيق الوقت ، بحيث لو توضأ لم يتمكن من الصلاة في وقتها ولو بركعة منها ، بل لا يقع منها في الوقت شيء أو يكون الواقع منها فيه أقل من الركعة ، وأما إذا دار الأمر بين الوضوء وإدراك ركعة تامة من الصلاة في الوقت وبين التيمم مع وقوع الصلاة بتمامها في الوقت ففي سقوط الطهارة المائية حينئذ ووجوب التيمم خلاف ، والأقوى هو سقوط الوضوء والانتقال إلى التيمم ، وقد استوفينا الكلام في وجهه في مبحث التيمم .